ضياء الدين محمد المقدسي

73

فضائل بيت المقدس

باب في الإسراء بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى بيت المقدس 45 - أخبرنا أبو علي ضياء بن أبي القاسم بن أبي علي النّصري « 1 » بقراءتي عليه ببغداد ، قلت له : أخبركم أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري قراءة عليه وأنت تسمع ، ثنا أبو محمد الحسن بن محمد الجوهري إملاء ، أنبا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان قراءة عليه وأنا أسمع ، ثنا بشر بن موسى الأسدي ، ثنا هوذة « 2 » بن خليفة ، ثنا عوف ، عن زرارة بن أوفى قال : قال ابن عباس رضي اللّه عنهما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لما كان ليلة أسري بي وأصبحت بمكة فظعت « 3 » بأمري وعرفت أنّ الناس مكذّبي ، قال : فقعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم معتزلا حزينا فمرّ به أبو جهل فجاء حتى جلس إليه فقال له كالمستهزئ : هل كان من شيء ؟ قال : نعم . قال : وما هو ؟ قال : إني أسري بي الليلة ، قال : إلى أين ؟ قال : إلى بيت المقدس ، قال : ثمّ أصبحت بين ظهرانينا ؟ قال : نعم . قال : فلم يره أنّه يكذبّه مخافة أن يجحد

--> عن أبي صالح الخولاني ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله ، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله ، لا يضرهم خذلان من خذلهم ، ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة » . وروى الواسطي في فضائل البيت المقدس ص 62 عن أبي أمامة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لعدوهم قاهرين ، لا يضرهم من خالفهم . . . حتى يأتيهم أمر اللّه عز وجل وهم كذلك . قالوا : يا رسول اللّه ، وأين هم ؟ قال : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس ( 1 ) انظر فهرس شيوخ المؤلف ( 2 ) التاريخ الكبير للبخاري 8 / 246 ( 3 ) في مجمع الزوائد 1 / 64 : ( فضعت ) وفي هامشه : [ في زوائد البزار : ( ففظعت ) هكذا وجدته فيها بخطه ، وأورده في النهاية بالظاء فقال فيه : فظعت بأمري أي اشتد عليّ وهبته ] انتهى . ففي إيراد المصنف له بالضاد في المجمع نظر ، ولكنه أورده في زوائد البزار بالظاء بخطه ، ولم أر هذه اللفظة في زوائد الكبير والصغير والوسط . كما في هامش الأصل . قلت : وفي مسند الإمام أحمد : ( فظعت ) كما ورد عند المؤلف